مولي محمد صالح المازندراني

76

شرح أصول الكافي

مثل ذلك ، فإذا بعث يلقاه فيقول له مثل ذلك ، ثمّ لا يزال معه عند كلّ هول يبشّره ويقول له مثل ذلك ، فيقول له : من أنت رحمك الله ؟ فيقول : أنا السّرور الّذي أدخلته على فلان . 13 - الحسين بن محمّد ، عن أحمد بن إسحاق ، عن سعدان بن مسلم ، عن عبد الله بن سنان ، قال : كان رجلٌ عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) فقرأ هذه الآية ( والّذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتاناً وإثماً مبيناً ) قال : فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : فما ثواب من أدخل عليه السرور ؟ فقلت : جعلت فداك عشر حسنات ، فقال : إي والله وألف ألف حسنة . * الشرح : قوله ( فما ثواب من أدخل عليه السرور ؟ فقلت جعلت فداك عشر حسنات ) لعل الغرض من السؤال إعداد المخاطب للحق والإخبار بما لا يعلم أو استعلام مبلغه من العلم فأجاب بأن له عشر حسنات وكأنه استند بقوله تعالى ( من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها ) فصدقه ( عليه السلام ) بقوله « إي والله » ثم قال : ( والف ألف حسنة ) لأن الله تعالى يزيد لمن يشاء ولديه مزيد . 14 - عدّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن محمّد بن اُورمة ، عن عليّ بن يحيى ، عن الوليد ابن العلاء عن ابن سنان ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : من أدخل السّرور على مؤمن فقد أدخله على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ومن أدخله على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقد وصل ذلك إلى الله وكذلك من أدخل عليه كرباً . 15 - عنهُ ، عن إسماعيل بن منصور ، عن المفضّل ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : أيّما مسلم لقى مسلماً فسرَّه سرَّه الله عزّ وجلّ . * الشرح : قوله ( سره الله عزّ وجلّ ) أي بالكرامة التي لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر . 16 - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن الحكم ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : من أحبِّ الأعمال إلى الله عزّ وجلّ إدخال السّرور على المؤمن إشباع جوعته أو تنفيس كربته أو قضاء دينه . * الشرح : قوله ( أو تنفيس كربته ) أي كشفها وإزالتها والكرب بالفتح والكربة بالضم الحزن يأخذ بالنفس وجمع الكربة كرب مثل غرفة وغرف .